عنوان
نزهة حسن الدوقي، ٦٥ سنة، أم لخمسة أبناء و جدة لعشرة
في بداية الأحداث حضر ابني أحمد و عمره ٣٨ سنة من السفر و حمل هدية من صديق له إلى زوجته و أولاده في الجديدة و لم يعد. و بعد ثلاثة أشهر وجدنا جثته في حشحاشة هناك. و أثناء الأحداث استشهد ابني جلال بقذيفة، و في أحد الأيام ذهبت ابنتي فطوم تملأ الماء ولم تعد إذ أصابتها قذيفة و استشهدت على الفور و عند سقوط الملجأ كان ولدي علي يعمل في رفع الأنقاض، فاستهدفه الانعزاليون بقذيفة فسقط شهيدًا
وعند سقوط المخيم خرج زوجي و أبناؤه الثلاثة و أحفادي، فاعترضهم الانعزاليون عند الكنيسة، و أوقفوا أولادي الثلاثة على الحائط و أخذوا يضربوهم بمدقات الكبة على ظهورهم بكل قواهم حتى سقطوا. كما قتلوا أحد أحفادي. بكيت و صرخت لكن أحفادي رجوني أن أسكت لئلا يأخذهم المسلحون .. و عند وصولنا إلى الفندقية صاروا يتسلون علينا، فتارة يطلبون منا الصعود إلى الطابق الثالث و زخات الرصاص تلاحقنا. و كنا نركض و نتدافع و نختبئ ببعضنا البعض .. و أخيرًا أخرجونا إلى الطريق العام و صعدنا إلى سيارات الشحن ووقفت إلى جوار زوجي الذي أمسك بحديد الشاحنة .. و أحضر المسلحون شبابًا و قتلوهم مجموعات أمامنا. و بكى زوجي فلمحه أحد المسلحين و أنزله من الشاحنة. و أخذوا بتعذيب الشباب أمامه ثم قتلوه فسقط على الأرض فصرخ أحفادي من الخوف، فأطلقوا علينا الرصاص فنزلنا بسرعة من السيارة دون وعي. وضاع أحفادي جميعهم وها أنا أعيش وحدي فقط ولم يبق لي أحد

ص ١٥٦، بيروت بيروت، صنع الله إبراهيم


See also,