عنوان

زينب أم علي، أربعون سنة، أم لعشرة أطفال

كان أبو عبود يلاحقني أنا شخصيًّا. في يوم من الأيام في الساعة الحادية عشرة ليلاً طرق الباب. فتحت بعجلة فإذا هو أبو عبود و معه جورج حزيني. أول كف والثاني صرخت. قلت له يا جبان. عندها خرج أولادي: شو بدك بأمي. أخذني عند أبو أحمد العازوري. ضربني أبو أحمد بالكرباج خمس ضربات. بقيت إحدى عشرة ساعة. نمت على الأرض مغمضة عيوني  بقيت ثلاثة أيام عندهم في السجن
ثم جاءت المقاومة و قضي على العملاء و بدأت أعمل في معسكر الأشبال .. و عندما بدأ حصار المخيم جاءت قذيفة استشهد بها زوجي المريض كما استشهدت ابنتي بينما كانت ذاهبة لترى أباها ... و فجأة أتى صبحي عراقي و حسن شحرور إلى الملجأ و قالوا بدنا شباب لنجلب الشهيد نمر، فلم يتحرك أحد. ذهبت أنا و ابني البالغ من العمر ستة عشر عامًا و رفعنا الشهيد نمر، وفي العودة استشهد ولدي الوحيد الذي لا يوجد أغلى منه سوى فلسطين لأنه وحيد بين تسع بنات

ص ١٥٥-١٥٥، بيروت بيروت، صنع الله إبراهيم

See also,