عنوان
أم علي سالم، خمسون عامًا
عندما هجرونا من فلسطين ذهبنا إلى الشام، ثم جئنا إلى تل الزعتر. وكنا دائمًا مطاردين. فالرقيب أبو عبود من المكتب الثاني اللبناني كان يتنصت علينا من تحت الشباك، و بعدها حبسوا زوجي بسبب المنشورات. وكل أولادي انضموا للمقاومة و هم صغار، و راحوا دورات تدريب ثم حملوا السلاح. ولم يبق عندي أحد منهم. و أنا كنت أشارك في دورات محو الأمية التي كانت تنعمل بالمخيم. وكثيرًا ما أخذ رجال المكتب الثاني زوجي و عذبوه ليدلهم على مكان الأولاد. لكن كل هذا تغير بعد أن تولت المقاومة الإشراف على المخيمات.
و أثناء الحصار، استشهد لي خمسة أولاد في المخيم. و لما خرجنا من الزعتر أخذت معي قمصان أولادي الشهدا علشان أشم ريحتهم الغالية... وعرفت أنهم شحطوا زوجي بعد أن ربطوا كل رجل من رجليه بحبل وكل حبل بسيارة و مشوا بالسيارات.
ص ١٥٥، بيروت بيروت، صنع الله إبراهيم

See also,